موقع معهد فتيات عمر بن عبد العزيز النموذجي إعدادي - ثانوي

مصر فوق الجميع
تم بحمد الله حصول المعهد على جودة الاعتماد والتدريب وهو أول معهد أزهري يحصل عليها

    فضائل شهر شعبان

    شاطر
    avatar
    منال القاضى
    Duke
    Duke

    عدد المساهمات : 983
    نقاط : 4098
    تاريخ التسجيل : 08/06/2010
    العمر : 52

    فضائل شهر شعبان

    مُساهمة  منال القاضى في الخميس يونيو 28, 2012 9:17 pm


    فضائل شهر شعبان


    روى الإمام أحمد في مسنده والنسائي في سننه بسند حسن، عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، قال:
    "كان رسول الله يسرد حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى لا يكاد يصوم، إلا يومين من الجمعة إن كان في صيامه، وإلا صامهما، ولم يكن يصوم من الشهور ما يصوم من شعبان.
    فقلت: يا رسول الله، إنك تصوم حتى لا تكاد تفطر
    وتفطر حتى لا تكاد تصوم إلا يومين إن دخلا في صيامك، وإلا صمتهما. قال رسول الله : "أي يومين؟" قال: الاثنين والخميس. قال : "ذلك يومان تُعرض فيهما الأعمال على رب العالمين، وأُحب أن يُعرض عملي وأنا صائم".

    في هذا الحديث يصف الصحابي الجليل أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- صيام رسول الله على مدار العام، فكان من هديه أن يصوم ويطيل الصوم حتى يخيَّل لأصحابه أنه لا يفطر، وكان يفطر أيامًا متتاليةً حتى يُظنَّ أنه لا يصوم.
    وهذا ما عبَّرت عنه أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت:
    "كان رسول الله يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم". وكان أنس بن مالك -رضي الله عنه- يقول: "كان رسول الله يصوم حتى يقال: قد صام قد صام، ويفطر حتى يقال: قد أفطر قد أفطر".

    ومعنى ذلك أن صومه وفطره قد علِمَه الكافَّة، فمن رآه أيام صومه يقول: لا يفطر؛ من كثرة أيام صيامه، ومن يرَاه أيام فطره يقول: لا يصوم؛ من كثرة أيام فطره، بل كان ذلك هديه .

    من السنة صيام يومي الاثنين والخميس:

    كان النبي الكريم يتحرَّى هذين اليومين ويصومهما، ويحرص على ذلك، كما أخبر أسامة بن زيد في الحديث السابق، وكما روت الصديقة أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أن النبي كان يتحرَّى صيام الاثنين والخميس، وحين أدرك الصحابة ذلك عنه سألوه، فقيل: يا رسول الله، إنك تصوم الاثنين والخميس.
    فقال : "إن يوم الاثنين والخميس يغفر الله فيهما لكل مسلم إلا متهاجرين".

    وروى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي قال:
    "تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر الله لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقول: أنْظِروا هذين حتى يصطلحا".

    كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر الصيام في شهر شعبان:

    اشتُهر عن النبي صيامه في شهر شعبان، وأن صيامه في شعبان أكثر من صيامه في غيره؛ فعن أمِّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: "ما رأيت رسول الله استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان".

    حكمة إكثار النبي من الصيام في شعبان

    ذكر الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى: "ولعل الحكمة في صوم شهر شعبان أنه يعقُبه رمضان، وصومه مفروض، وكان النبي يُكثر من الصوم في شعبان قدر ما يصوم في شهرين غيره؛ لما يفوته من التطوع الذي يعتاده بسبب صوم رمضان".

    وقد ذكر الحافظ ابن رجب الحنبلي -رحمه الله تعالى
    في بيان حكمة إكثار النبي من الصيام في شعبان: أن شهر شعبان يغفُل عنه الناس بين رجب ورمضان؛ حيث يكتنفه شهران عظيمان، الشهر الحرام رجب وشهر الصيام رمضان، فقد اشتغل الناس بهما عنه فصار مغفولاً عنه، وكثير من الناس يظن أن صيام رجب أفضل من صيامه؛ لأن رجب شهر حرام، وليس الأمر كذلك
    فقد روت السيدة عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت:
    "ذُكر لرسول الله ناسٌ يصومون شهر رجب، فقال: فأين هم من شعبان؟".

    وفي قوله: "يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان" دليل على استحباب عمارة الأوقات
    التي يغفل عنها الناس ولا يفطنون لها، كما كان في بعض السلف، يستحبون إحياء ما بين العشاءين
    (المغرب والعشاء)، ويقولون: هي ساعة غفلة.
    وكذلك فضل القيام في وسط الليل
    حيث يغفل أكثر الناس عن الذكر؛ لانشغالهم بالنوم في هذه الساعة
    وقد قال النبي : "إن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن".
    وفي هذا إشارة إلى فضيلة التفرُّد بذكر الله تعالى في وقت من الأوقات، قلَّ من يذكر الله فيه.


    والمعنى الآخر للحكمة ما عبَّر عنه النبي
    في حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما: "وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم". فأحبَّ النبي أن تُرفع أعماله وتُختَم أعمال السنة وهو على أفضل حال من العبادة والطاعة
    ولذلك قال: "وأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم".

    وذُكر في صوم شعبان معنى آخر
    وهو أن صيامه كالتمرين على صيام رمضان؛ لئلاّ يدخل في رمضان على مشقة وكلفة، بل يكون قد تمرَّن على الصيام واعتاده، ووجد بصيام شعبان قَبْلَه حلاوة الصيام ولذته، فيدخل في صيام رمضان بقوة ونشاط.

    ولما كان شعبان كالمقدمة لرمضان شُرِع فيه ما يُشْرَع في رمضان من الصيام وقراءة القرآن؛ ليحصل التأهُّب لصيام رمضان، وتروَّضَ النفوس على طاعة الرحمن.

    شهر شعبان شهر القراء:

    قال سلمة بن كهيل الحضرمي الكوفي التابعي رحمه الله تعالى: وذلك لأن القوم كانوا إذا أقبل عليهم شهر شعبان تفرَّغوا لقراءة القرآن الكريم، ومن ثَمَّ قالوا: شعبان شهر القُرَّاء.

    ونحن على أعتاب الشهر الكريم

    هذا موسم من مواسم الطاعة، وفرصة من الفرص الذهبية التي تُتاح لعشاق الجنة الذين يتوقون إلى رفقة سيد المرسلين محمد ما أجمل التسابق بين أفراد الأسرة في طاعة الله! وما أطيب التعاون بينهم على البر والتقوى والعبادة والطاعة! لا سيما في هذا الشهر الكريم.





      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 22, 2017 8:12 am